اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

409

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

ومع ذلك ففي بعض الروايات الآتية في آخر الكلام : أنّه زوّجه بعد مقدمه المدينة بخمسة أشهر ، وبنى بها مرجعه من بدر ، فيكون قد عقد له عليها وهو في دار أبي أيوب ، ودخل بها بعد خروجه من دار أبي أيوب بشهرين . المصادر : أعيان لشيعة : ج 2 ص 160 . 155 المتن : روى أبو المفضل الشيباني بالإسناد إلى الباقر عليه السّلام : إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لمّا أراد أن يزفّ فاطمة عليها السّلام لعلي عليه السّلام وضع قطيفة على بغلته الشهباء وأركب فاطمة عليها السّلام عليها ، وأمر سلمان أن يقودها والنبي صلّى اللّه عليه وآله يسوقها ، فبينا هم في الطريق إذ سمع النبي صلّى اللّه عليه وآله جلبة ، فإذا هو جبرئيل في سبعين ألف من الملائكة ، وميكائيل في مثل ذلك ، فسألهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عن مجيئهم ، فقالوا : جئنا نزفّ فاطمة عليها السّلام إلى علي عليه السّلام . ثم كبّر جبرئيل وكبّرت الملائكة ، وكبّر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؛ فسنّ التكبير في العرائس من ذلك . ولمّا أدخلها منزل علي عليه السّلام أخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كف أمير المؤمنين عليه السّلام ووضعه في كف فاطمة عليها السّلام وقال : لا تحدثا حتى آتيكما . فما كان بأسرع من أن جاء النبي صلّى اللّه عليه وآله وبيده مصباح وضعه في ناحية البيت ، وأمر أمير المؤمنين عليه السّلام أن يضع ماء من الشكوة في القعب . ولمّا أتاه به أخذ من ريقه المبارك شيئا وألقاه في الماء ، ثم أعطاه لأمير المؤمنين عليه السّلام فشرب منه ، وناوله فاطمة عليها السّلام فشربت منه ، ونضح الباقي في القعب على صدر أمير المؤمنين عليه السّلام وصدر فاطمة عليها السّلام وقال : « إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً » . « 1 »

--> ( 1 ) . سورة الأحزاب : الآية 33 .